علي الأحمدي الميانجي

375

مكاتيب الأئمة ( ع )

وإنَّ لابنة جُنْدُب - يَعني بِنت أبي ذَرّ الغِفارِيّ - التَّابوتَ الأصغرَ ، وتَغطُّها فِي المَالِ ما كانَ ، ونَعلَيَّ الآدَميّينِ ، والنَّمطَ ، والجبَّ ، والسَّريرَ ، والزّريبَةَ ، والقَطِيفَتَينِ . وإن حَدَث بأحَدٍ مِمَّن أوصيتُ لَهُ قَبل أن يُدفَع إليهِ ، فَإنَّه يُنفَقُ فِي الفُقرَاءِ والمَساكِينِ . وأنَّ الأستارَ لا يَستَتِرُ بها امرأةٌ إلّاإحدى ابنتيَّ ، غيرَ أنَّ عليَّاً يَستَتِرُ بِهِنَّ إنْ شاءَ ما لَم يَنكَحْ « 1 » . وإنَّ هذا ما كَتَبتْ فاطِمَةُ عليها السلام في مالِها وقَضَتْ فِيهِ واللَّهُ شهيدٌ ، والمِقْدادُبن الأسْوَدُ ، والزُّبَيْرُبنُ العَوَّامِ ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ كتبها ، وليس على عليّ بن أبي طالب حرج فيما فعل من معروف « 2 » . [ وحيث إنَّ فاطمة عليها السلام جعلت تولية صدقات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الَّتي كانت بيدها ، وتولية صدقتها كلّها إلى عليّ عليه السلام ، أشار عليّ عليه السلام في كتابه إلى الصَّدقتين ، وإنَّ توليتهما إلى الحسنين عليهما السلام كما أوصت هي صلوات اللَّه عليها إليهما ، بعد أمير المؤمنين عليه السلام . قال الأحمدي : الرِّقة ، كذا في الوسائل ، وفي الفقيه والتَّهذيب والوافي : البرقة بالباء الموحّدة ، ثُمَّ الرَّاء المهملة ، ثُمَّ القاف ، وهو الصَّحيح لِأنَّ « بُرقة » بالضّم ، وقد رواه بعضهم بالفتح ، بالمدينة ، من الأموال الَّتي كانت من صدقات

--> ( 1 ) نقل أعداء أهل البيت عليهم السلام إنّ فاطمة عليها السلام أحدثت على بيتها ستراً ، فلمَّا رآه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رجع ولم يدخل بيتها ، والستر مذكور في هذه الوصيَّة كما نقله أحمد في المسند قال : « حدّثنا عبد اللَّه ، حدّثني أبي ، حدَّثنا عبد الصمد ، حدَّثنا القاسم بن الفضل قال : قال لنا محمَّد بن عليّ : كتب إلى عمر بن عبد العزيز أن أنسخ إليه وصيّة فاطمة ، فكان في وصيّتها السِّتر الَّذي يزعم النَّاس أنَّها أحدثته ، وإنَّ رسول اللَّه دخل عليها ، فلمَّا رآه رجع » ردّ الباقر عليه السلام هذه المزعمة . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 103 ص 184 ح 13 نقلًا عن مصباح الأنوار .